الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

76

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تعقيب ] : علق القاضي عزيزي بن عبد الملك على كلام الشيخ قائلًا : يعني لا ينظر غيره ، ولا يرى سواه ، ولا يعلم إلا إياه ، فليس في الوجود غيره حاشاه حاشاه » « 1 » . ويقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري : « علامة المحبة : أن لا يزال لسانه ذاكرا للحبيب ، مشغوفا به ، مستأنسا مسرورا به ، حامدا شاكرا له ، وجوارحه مشتغلة بمرضاة حبيبه ، فهو المحب له والمرضي عنه » « 2 » . ويقول الشيخ الجنيد البغدادي قدّس اللَّه سرّه : « علامة المحبة ما ذكر اللَّه في كتابه : ( قَدْ شَغَفَها حُبًّا ) « 3 » : أن لا يرى جفاء الحبيب له جفاءً ، بل يرى جفاؤه له وفاءً » « 4 » . ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه : « علامة المحبة : اتباع أوامر المحبوب ، فإن المحبة والمخالفة ضدان لا يجتمعان » « 5 » . ويقول الشيخ أبو بكر الوراق : « للمحبة أربع علامات : أن يكون ذاكراً للمحبوب في صمته ، متفكراً فيه في علمه طاعة له ، ونظرهُ عبرة في صنايعه ، وأصل ذلك اليقين بما عنده ، والقطع عن الأغيار » « 6 » . ويقول الشيخ أبو سهل الصعلوكي : « علامة المحبة : أن تكون همومه بالله ، وشغله في اللَّه ، وفراره إلى اللَّه ، وقراره مع اللَّه » « 7 »

--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 31 - أ ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 26 . ( 3 ) يوسف : 33 . ( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 566 . ( 5 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 139 - ب ( 6 ) المصدر نفسه - ورقة 79 - ب ( 7 ) المصدر نفسه - ورقة 49 - أ